محمد خليل المرادي

96

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

وبمكّة المشرفة ، عن الشيخ عمر السقّاف ، سبط عبد اللّه بن سالم البصري ، وعن سالم بن عبد اللّه بن سالم البصري . ثم رجع إلى بغداد وألّف المؤلّفات النافعة ، كشرح دلائل الخيرات المسمّى بأنفع الوسائل في شرح الدلائل ، وحاشية على المغني جعلها محاكمة بين شارحيه كالدماميني والشمني وابن الملّا والماتن ، وألّف متنا في الاستعارات جمع فيه فأوعى وسمّاها الجمانات ، وشرحه شرحا حافلا ، والمقامة المعروفة ضمنها الأمثال السائرة ، وقرّظ له عليها أعيان علماء كلّ بلد ، وديوان شعر . ولمّا رحل إلى مكّة ألّف لذلك رحلة سمّاها بالنفحة المسكية في الرحلة المكيّة وغير ذلك من الفوائد . وفي سنة ستّ وخمسين ومائة وألف طلب إلى معسكر طهماز للمناظرة ، وقصّتها مشهورة مدوّنة . وله شعر لطيف منه قوله في مليح صائغ : وشادن صائغ هام الفؤاد به * وحبّه في سويدا القلب قد رسخا يا ليتني كنت منفاخا على فمه * حتى أقبل فاه كلّما نفخا وقوله مضمّنا البيت الأخير : إلى كم أنا أبدي هواكم وأكتم * ونار الأسى بين الجوانح تضرم كتمت الهوى حتى أضرّ بي الهوى * ولا أحد يدريه ، واللّه أعلم لسان مقالي بالشكاية قاصر * ولكنّ طرفي عن هواك يترجم فيا ليت شعري هل علمت صبابتي * فتبدي صدودا أو ترقّ فترحم وقال مداعبا لصاحبه السيّد حسن ، وذلك أنّه أهدى له في يوم واحد ثلاث هدايا ، وكان له حبيب اسمه عطية . فقال : يا فاضلا لا يجارى * في البحث بين البريّة وسيّدا ذا أياد * بالشكر منّي حريّة غمرتني بالعطايا * وكان حسبي عطيّة وكانت وفاته ضحوة يوم السبت حادي عشري شوال سنة أربع وسبعين ومائة وألف ، ودفن جوار سيّدي معروف الكرخي ، رضي اللّه عنه . عبد اللّه العجلوني « 1 » - 1112 ه عبد اللّه بن زين الدّين العمري الحنفي العجلوني نزيل دمشق . قدم دمشق واستوطنها وكان

--> ( 1 ) يوميّات شامية / 39 .